الخميس، 29 سبتمبر، 2011

مبادئ إنتاج الوسائل التعليمية



لم يعد المطروح أمام الباحثين والمهتمين بالوسائل التعليمية هو إمكانية استخدامها في التعليم، إنما أصبح محور اهتمامهم هو إعداد واستخدام الوسائل التعليمية بطريقة فعالة لتحقيق الأهداف التعليمية، وتشير الدراسات التي اجريت في هذا المجال إلى أن الاعداد والاستخدام الجيد للوسائل ينبغي مراعاة الأسس التالية:
أ‌-           تحديد الأهداف التعليمية التي تحققها الوسيلة بدقة.
وهذا يتطلب معرفة جيدة بطريقة صياغة الأهداف بشكل دقيق قابل للقياس، ومعرفة أيضا بمستويات الأهداف: العقلي، الحركي، الانفعالي. وقدرة المستخدم على تحديد هذه الأهداف يساعده على الاختيار السليم للوسيلة التي تحقق هذا الهدف أو ذلك.
ب‌-      معرفة خصائص الفئة المستهدفة ومراعاتها.
ونقصد بالفئة المستهدفة التلاميذ، والمستخدم للوسائل التعليمية عليه أن يكون عارفا للمستوى العمري والذكائي والمعرفي، وحاجات المتعلمين، حتى يضمن الاستخدام الفعال للوسيلة.
ت‌-           معرفة بالمنهج المدرسي ومدى ارتباط هذه الوسيلة وتكاملها مع المنهج.
مفهوم المنهج الحديث لا يعني المادة أو المحتوى في الكتاب المدرسي بل تشمل: الأهداف والمحتوى، طريقة التدريس والتقويم، ومعنى ذلك أن المستخدم للوسيلة التعليمية عليه الالمام الجيد بالاهداف  ومحتوى المادة الدراسية وطريقة التدريس وطريقة التقويم حتى يتسنى له الأنسب والأفضل للوسيلة فقد يتطلب الامر استخدام وسيلة جماهيرية أو وسيلة فردية .
ث‌-           تجربة الوسيلة قبل استخدامها.
والمعلم المستخدم هو المعني بتجريب الوسيلة قبل الاستخدام وهذا يساعده على اتخاذ القرار المناسب بشأن استخدام وتحديد الوقت المناسب لعرضها وكذلك المكان المناسب ، كما أنه يحفظ نفسه من مفاجآت غير سارة قد تحدث كأن يعرض فيلماً غير الفيلم المطلوب أو ان يكون جهاز العرض غير صالح للعمل ، أو أن يكون وصف الوسيلة في الدليل غير مطابق لمحتواها ذلك مما يسبب إحراجاً للمدّرس وفوضى بين التلاميذ.
ج‌-            تهيئة أذهان التلاميذ لاستقبال محتوى الرسالة.
ومن الأساليب المستخدمة في تهيئة أذهان التلاميذ:
۱) توجيه مجموعة من الأسئلة إلى الدارسين تحثهم على متابعة الوسيلة.
٢) تلخيص لمحتوى الوسيلة مع التنبيه إلى نقاط هامة لم يتعرض لها التلخيص.
۳) تحديد مشكلة معينة تساعد الوسيلة على حلها.
ح‌-            تهيئة الجو المناسب لاستخدام الوسيلة.
ويشمل ذلك جميع الظروف الطبيعية للمكان الذي ستستخدم فيه الوسيلة مثل: الإضاءة، التهوية، توفير الاجهزة، الاستخدام في الوقت المناسب من الدرس. فإذا لم ينجح المستخدم للوسيلة في تهيئة الجو المناسب، فإن من المؤكد الاخفاق في الحصول على نتائج المرغوب فيها .
خ‌-            تقويم الوسيلة
ويتضمن التقويم النتائج التي ترتبت على استخدام الوسيلة مع الأهداف التي أعدت من أجلها . ويكون التقويم عادة بأداة لقياس تحصيل الدارسين بعد استخدام الوسيلة ، أو معرفة اتجاهات الدارسين وميولهم ومهاراتهم ومدى قدرة الوسيلة على خلق جو للعملية التربوية . وعند التقويم على المعّلم أن مسافة تقويم يذكر فيها عنوان الوسيلة ونوعها ومصادرها والوقت الذي استغرقته وملخصاً لما احتوته من مادة تعليمية ورأيه في مدى مناسبتها للدارسين والمنهاج وتحقيق الاهداف … الخ.
د‌-               متابعة الوسيلة
والمتابعة تتضمن ألوان النشاط التي يمكن أن يمارسها الدارس والتى ستظهر عليه بعد استخدام الوسيلة لأحداث مزيد من التفاعل بين الدارسين .ومن هذه الأنشطة: كتابة التقارير عن محتوى الوسيلة، وربطه بخبراتهم السابقة واللاحقة، أو إقامة المعارض التي تحتوي على عينات أو أشياء مما جمعوه اثناء تفاعلهم مع محتوى الوسيلة، أو الرجوع إلى وسائل أخرى للحصول على معارف ومهارات جديدة.


                                          

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق